"حماتي استفزتني".. ماذا حدث في مذبحة الطالبية؟

"حماتي استفزتني".. ماذا حدث في مذبحة الطالبية؟




    6 أشهر من الخلافات العائلية انتهت بجريمة أسرية كادت تودي بحياة 4 أشخاص، عندما شرع سائق في قتل زوجته ووالديها وأخيها مستخدما مقصا حديديا وسكينا بمنطقة الطالبية.

    لم يكن يعلم السائق العشريني أن تنفيذ طلب زوجته بنقل إقامتهما إلى منزل أسرتها، بعد استقبال مولودهما الأول- سيدفع به إلى مصير مجهول خلف القضبان، بعد شروعه في كتابة الفصل الأخير لتلك الأسرة.

    على مدار الأشهر الماضية لم يكفّ السائق العشريني عن مطالبة رفيقة دربه بالعودة إلى عش الزوجية وترك منزل عائلتها بحي الطالبية غرب محافظة الجيزة، فجدد طلبه مرارا وتكرارا أملا في اقتناع الزوجة، لكن دون جدوى.

    مطلع الأسبوع الجاري، قرر الزوج حسم الأمر، فكرر على مسامع زوجته وأسرتها طلبه للمرة الأخيرة "مش هنكمل حياتنا هنا.. لازم نرجع بيتنا"، لكن الإجابة لم تختلف عن سابقتها بل ازدادت الأمور سوءا مع احتدام النقاش بينه وبين حماته، تملك الغضب منه، فأمسك سكينا وهمَّ لينهي حياة حماته، فأصابها بطعنة في رأسها حتى أنها اخترقت الجمجمة وسط ذهول الباقين.

    أسرع الثلاثة لنجدة السيدة الأربعينية من قبضة الثور الهائج "الزوج" ليذيقهم من نفس الكأس، فأمسك مقصا حديديا في يده اليمنى، والسكين الملطخ بالدماء في اليسرى، مسددا ضرباته للحضور حتى إن رفيقة دربه لم تسلم منه.

    دقائق معدودة هي عمر تلك الجريمة العائلية، لون الدماء بدل دهان الجدران التي وقفت شاهدة على تفاصيلها. تجمع الجيران على أصوات الصراخ فجاء المشهد صادما للجميع، تسمروا موضع أقدامهم في محاولة لاستيعاب الفاجعة قبل أن يستجمعوا قواهم، وينقلوا المصابين الأربعة إلى مستشفى الهرم.

    داخل مكتبه بالطابق الأرضي المطل على شارع الهرم، يطمئن الرائد خالد يسري نائب مأمور قسم الطالبية، على الخدمات الأمنية جنيا إلى انتظام العمل داخل أروقة القسم قبل أن يتنامى إلى مسامعه صوت اللاسلكي بورود بلاغ من مستشفى الهرم بوصول 4 مصابين من أسرة واحدة بطعنات وجروح بالجسم.

    نزل الرائد أحمد عصام، رئيس وحدة مباحث الطالبية، على رأس قوة أمنية ضمت ضباط (بحث - نظام) وتفرقا إلى مجموعتين، الأولى إلى المستشفى والثانية إلى محل الواقعة.

    بدت الصورة جلية منذ اللحظة الأولى، شهود عيان من الجيران وضعوا ملخص ما حدث للتو بين يدي رجال الشرطة "السواق ضرب مراته وأسرتها وهرب"، ليوجه المقدم مصطفى كمال وكيل فرقة الطالبية والعمرانية، بسرعة ضبط المشتبه به.

    في أقل من ساعة، تمكن الرائد أحمد عصام ومعاوناه النقيب محمد أشرف والنقيب حسام أبو ضيف من ضبط المتهم، وتبين أنه سائق في العقد الثالث من العمر، وتم اقتياده إلى القسم للتحقيق.

    أمام العميد عاصم أبو الخير مدير المباحث الجنائية بالجيزة، أقر المتهم بجريمته، معللا السبب بأن والدي زوجته وشقيقها حرضوها على استمرار إقامتها لديهم ومنعها من العودة للعيش معه بمنزل الزوجية مضيفا "حماتي استفزتني فضربتها بسكينة" ثم انهال على الباقين بسكين ومقص حديدي لدى تدخلهم للدفاع عنها.

    "جت معايا كده".. 3 كلمات اكتفى بها السائق لتبرير فعلته التي اقترفتها يداه في حق زوجته وأسرتها.

    مصدر طبي بمستشفى الهرم أفاد بأن حالة الأم خطيرة للغاية، وتخضع لعلاج مكثف بغرفة العناية المركزة، مشيرا إلى استقرار حالة زوجها إثر إصابته بطعنة في المعدة، في الوقت الذي غادرت زوجة المتهم وشقيقها- مصاب بطعنة في الرقبة- المستشفى بعد تماثلهما للشفاء.


    هذا الخبر من موقع مصراوي
    احمد الهلالي
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع العاصمة نيوز .

    إرسال تعليق